حسن محمد تقي الجواهري

45

الربا فقهياً واقتصادياً

« كل ذلك لا أقول ، وأنتم أعلم برسول الله صلى الله عليه وآله مني ، ولكن أخبرني أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وآله قال لا ربا في النسيئة » رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري ( 1 ) . وقد روي هذا الحديث في الصحاح بألفاظ أخرى هي « إنما الربا في النسيئة » و « إن الربا في النسيئة » و « لا ربا فيما كان يدا بيد ( 2 ) » . 2 - حديث البراءة بن عازب : فقد روي بألفاظ ثلاثة ، اثنان في الصحيحين وثالث في خارجهما . اللفظ الأول : روى البخاري من حديث ابن جريح عن عمرو بن دينار وعامر بن مصعب عن أبي المنهال قال « سألت البراءة بن عازب وزيد بن أرقم عن الصراف ، فقال : كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فسألنا رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصرف ، فقال : إن كان يدا بيد فلا بأس ، وإن كان نساء فلا يصلح » . اللفظ الثاني : روى مسلم عن محمد بن حاتم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي المنهال ، قال « باع شريك لي ورقا نسيئة إلى الموسم أو إلى الحج ، فجاء إلى فأخبرني فقلت : هذا لا يصلح ، قال : قد بعته في السوق فلم ينكر ذلك علي أحد ، فأتيت البراء بن عازب فسألته ، قال : قدم النبي صلى الله عليه وآله المدنية ونحن نبيع هذا البيع فقال : « ما كان يدا بيد فلا بأس ، وما كان نسيئا فهو ربا » وأتيت زيد بن أرقم فإنه أعظم تجارة مني فأتيته ، فسألته فقال مثل ذلك » ويوجد سند آخر لهذا الحديث رواه البخاري عن علي بن المديني ، عن سفيان بن عيينة . إلخ وثالث رواه النسائي عن محمد بن منصور عن سفيان بن عيينة . إلخ . اللفظ الثالث : رواه عبد الله بن الزبير الحميدي ( صاحب الشافي وشيخ البخاري ) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي المنهال ، قال « باع شريك لي بالكوفة دراهم بدراهم بينهما فضل ، فقلت : ما أرى هذا يصلح » .

--> ( 1 ) نظرية الربا المحرم ص 87 . ( 2 ) نفس المصدر عن تكملة ( المجموع شرح المهذب للنووي ) 1 / 26 و 27 و 50 .